الشريف المرتضى

696

الذريعة إلى أصول الشريعة

والجواب عن ذلك أنّ « 1 » بالنصّ يعرف جميع الأحكام ، لكن على وجهين مختلفين : أحدهما « 2 » الظّاهر والصّريح ، والآخر الاستدلال كما أنّ العقليّات تنقسم « 3 » إلى علم ضروريّ ومكتسب « 4 » ومستدلّ عليه ، والجميع معلوم بالعقل ، والأمر في المدركات بالضّدّ ممّا قالوه ، فإنّ بعضها قد يعلم بالإدراك ، و « 5 » بعضها بالإخبار : إمّا بقول الرّسول ، أو بالتّواتر « 6 » . وقد يعلم جليّ المدركات بالإدراك ، وخفيّها لا يعلم به ، إذا لم يقو « 7 » البصر على تمييزه « 8 » . وربما قالوا : لو تعلّق بعض الأحكام بعلّة ؛ لجرت مجرى علل العقل ، فكانت لا توجد « 9 » إلاّ موجبة قبل الشّرع وبعده . والجواب أنّ علل الشّرع مفارقة لعلل العقل ، لأنّ علّة الشّرع تتبع « 10 » الدّواعي والمصالح ، وقد تختلف « 11 » الأحوال فيها ، وليس كذلك ما هو موجب من علل العقل « 12 » وإنّما سمّيت علّة لأنّ

--> ( 1 ) - ب : - ان . ( 2 ) - ب : إحداهما . ( 3 ) - ج : ينقسم . ( 4 ) - ب : تكسب . ( 5 ) - الف : + قد . ( 6 ) - ب وج : التواتر . ( 7 ) - ب : يقوى . ( 8 ) - الف وج : تميزه . ( 9 ) - ج : يوجد . ( 10 ) - ج : يتبع . ( 11 ) - ب وج : يختلف . ( 12 ) - ج : الفعل .